السيد الخميني
380
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
استطاعتها فيه وإن لم يتحقّق استطاعته ، كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها . ( مسألة 2 ) : تُجزي العمرة المتمتّع بها عن العمرة المفردة ، وهل تجب على من وظيفته حجّ التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحجّ ؟ المشهور عدمه ، وهو الأقوى ، وعلى هذا لا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة ؛ وإن كان مستطيعاً لها ، وهو في مكّة ، وكذا لا تجب على من تمكّن منها ولم يتمكّن من الحجّ لمانع ، لكن الأحوط الإتيان بها . ( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة والإفساد ؛ وإن كان إطلاق الوجوب عليها في غير الأخير مسامحة على ما هو التحقيق . وتجب - أيضاً - لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها ، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّافي بعض الموارد : منها : من يكون مقتضى شغله الدخول والخروج كراراً ، كالحطّاب والحشّاش ، وأمّا استثناء مطلق من يتكرّر منه فمشكل . ومنها : غير ذلك كالمريض والمبطون ممّا ذُكر في محلّه ، وما عدا ذلك مندوب . ويستحبّ تكرارها كالحجّ ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، والأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً . القول في أقسام الحجّ وهي ثلاثة : تمتّع وقران وإفراد ، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة ، والآخران فرض من كان حاضراً ؛ أيغير بعيد . وحدّ البعد ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب - على الأقوى - من مكّة . ومن كان على نفس الحدّ فالظاهر أنّ وظيفته التمتّع ، ولو شكّ في أنّ منزله في الحدّ أو الخارج وجب عليه الفحص ، ومع عدم تمكّنه يراعي الاحتياط . ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام . وأمّا الحجّ